World Council of Churches

A worldwide fellowship of churches seeking unity, a common witness and Christian service

You are here: Home / Press centre / News in other languages / البعد الروحي والتعاون بين الأديان هما السبيل إلى التنمية المستدامة

البعد الروحي والتعاون بين الأديان هما السبيل إلى التنمية المستدامة

البعد الروحي والتعاون بين الأديان هما السبيل إلى التنمية المستدامة

المطران أرنولد تيمبل يتحدث في مؤتمر الأسبوع العالمي للمياه إلى جانب المفتي مـحمد الزعبي. الصورة: "ألبين هيلرت" / مجلس الكنائس العالي

27 September 2018

* بقلم "كلاوس غرو"

لقد مرت الآن ثلاثة أسابيع على اختتام نسخة هذا العام من مؤتمر الأسبوع العالمي للمياه الذي انعقد في ستوكهولم (السويد) وعودة المندوبين من جميع أنحاء العالم إلى أوطانهم وهم متحفّزون لـ"للتوعية" بهذه القضايا، وفقاً لتعبير المطران / "أرنولد تيمبل" من دولة سيراليون، رئيس الشبكة المسكونية المعنية بالمياه التابعة لمجلس الكنائس العالمي.

وإلى جانب قادة دينيين آخرين، فإنه يمثل البعد الروحي للقضايا البيئية. وشارك أيضاً في هذا المؤتمر قائد ديني آخر مؤثر وهو مفتي عمان (الأردن) الشيخ مـحمد الزعبي.

ويرى فضيلة المفتي أن الاهتمام بالمياه واجب ديني ومسؤولية مجتمعية. وهي قضية تهمّ الجميع بغض النظر عن الدين. وهو حريص على المضي قدمًا وتنفيذ المزيد من المبادرات ذات الصلة بإدارة المياه تشارك فيها المنظمات الدينية:

وقال فضيلة المفتي: "هذا المؤتمر حدثٌ بالغ الأهمية وقد حان الوقت لترجمته إلى مشاريع عملية. يتعين علينا توسيع نطاقه ليشمل المزيد من المشروعات في المزيد من البلدان".

وفي بلده الأردن، حيث يُعدّ الماء سلعة نادرة، تم تنظيم ورش عمل وندوات لرفع مستوى الوعي بين الأئمة حول استخدام المياه بكفاءة بالتعاون مع المؤسسة الألمانية للتعاون الدولي Deutsche Gesellschaft für Internationale Zusammenarbeit (GIZ). وقامت المؤسسة الألمانية للتعاون الدولي أيضاً بتوفير شاحنات صيانة متنقلة ودورات تدريبية على السباكة كجزء من مشروع لتمكين مقدمي الرعاية. وحتى الآن، شاركت في هذا البرنامج على وجه الخصوص المساجد التي يبلغ عددها في الأردن حوالي 7000 مسجد. لكن المفتي يأمل في توسيع نطاق المشروع ليشمل المدارس والمستشفيات والمؤسسات الأخرى.

ويرى فضيلة المفتي، وهو من الدعاة منذ زمن طويل إلى الحوار بين الأديان والاستدامة البيئية، أن تدريس قيمة الماء في سن مبكرة هو مفتاح الإنجازات طويلة الأجل. ويلعب الدين الإسلامي وتعليمات القرآن دورًا مركزيًا في هذا الشأن. ويوضح المفتي السبب قائلاً: "أينما تجد الماء، تجد الحياة. والماء يمكن العثور عليه بسهولة ولكنه أيضًا أحد أغلى الأشياء إذا فقدناه. الماء نعمة من الله وسيسألنا الله عنه إذا ضيّعناه. والقرآن يعلمنا أن كل كائن حي مخلوق من الماء وأن الماء هو الحياة. ويعلمنا أيضاً أنه لا ينبغي تبذير الماء، حتى وإن كنا على شاطئ نهر جارٍ. وبالتالي فإن عدم احترام ذلك يُعدّ مخالفة لمبادئ الإسلام".

وللمزيد من التوعية، تم إصدار خمس فتاوى (أي آراء شرعية غير ملزمة لكن يُعتد بها) في الأردن:

1. الماء نعمة من الله.

2. الإسراف مخالف للدين.

3. يجب دفع فواتير المياه.

4. تلويث المياه مخالف للدين.

5. يجوز ري المزروعات بالمياه العادمة المعالجة.

ويرى فضيلة المفتي أن التعاون بين الأديان الذي لا يقتصر فقط على المسيحيين والمسلمين وإنما أيضًا الديانة الهندوسية والأديان الأخرى، يكتسي أهمية كبيرة في مشاريع الاستدامة، وهو واثق من أنه سيوسع ويحسن نوعية الحياة لكثير من الناس. ويختم قائلاً: "أنا متفائل بالفعل، وبفضل دعم مجلس الكنائس العالمي، فإننا نتحرك في الاتجاه الصحيح".

وعبّر منسق الشبكة المسكونية المعنية بالمياه السيد / "ديناش سونا" عن سروره بنتيجة مؤتمر ستوكهولم وأكد لفضيلة المفتي وللقادة الدينيين الآخرين أن الدعم سيستمر وقال: "التعاون بين الأديان أمر ضروري لزيادة الوعي العالمي على جميع المستويات في المجتمع، لا سيما في المناطق الريفية، حيث توجد مؤسسات دينية ضمن المجتمعات المحلية".

ويوافق القس / "هنريك غرايب"، وهو مسؤول التنمية المستدامة لدى كنيسة السويد، قائلاً: "يجب إشراك المؤسسات الدينية في العمليات والمحادثات على جميع المستويات".

إن رفع مستوى الوعي بشأن البعد الروحي للتنمية المستدامة يعتمد إلى حد كبير على التواصل والحوار، وهذا هو السبب في أن وجود القادة الدينيين وممثلي مختلف الديانات يُعتبر أمراً مهماً في الفعاليات الكبرى مثل الأسبوع العالمي للمياه.

وفي هذا العام، شارك مؤسسو مبادرة مياه الألفية Millennium Water Story، التي يوجد مقرها في ستوكهولم، في المؤتمر وقدّموا وجهة نظرهم. وتُعدّ مبادرة مياه الألفية مبادرة مستقلة لتوفير المعلومات والتوعية عبر الإنترنت وتركز على إدارة الموارد المائية في الهند. وقالت إحدى مؤسسي هذه المبادرة السيدة / "نانديتا سينغ": "في كتبنا المقدسة، القيم مرتبطة بالماء. إن الديانة الهندوسية، مثلها مثل الديانات الأخرى، تقدّس الماء".

تعرف على المزيد حول الشبكة المسكونية المعنية بالمياه التابعة لمجلس الكنائس العالمي

يبذل الأفضل دون أن يكون الأفضل (بيان صحفي صادر عن مجلس الكنائس العالمي في 7 أيلول/سبتمبر 2018)

الدين والماء: ترجمة الكلمات إلى أفعال (بيان صحفي صادر عن مجلس الكنائس العالمي في 30 آب/أغسطس 2018)

مقابلة صوتية مع "ديناش سونا" والمطران / "تيمبل": كيف نحقق العدالة المائية للجميع؟ (أجرتها UCB News)

مجلس الكنائس العالمي ينضم إلى الشركاء في حوار "الأسبوع العالمي للمياه" في ستوكهولم (بيان صحفي صادر عن مجلس الكنائس العالمي في 15 آب/أغسطس 2018)

البرنامج: الماء والدين يشتركان لتحقيق هدف التنمية المستدامة رقم 6

مبادرة مياه الألفية حول الدين والماء

* السيد / "كلاوس جرو" هو مستشار إعلامي لمجلس الكنائس العالمي

Filed under: